علي الخليلي
144
أبو بكر بن أبي قحافة
أمسى الفتى عمرو بن عبد ناظرا * كيف العبور وليته لم ينظر ( 1 ) ولقد وجدت سيوفنا مشهورة * ولقد وجدت جيادنا لم تقصر ( 2 ) ولقد لقيت غداة بدر عصبة * ضربوك ضربا غير ضرب الحسر أصبحت لا تدعى ليوم عظيمة * يا عمرو أو لجسيم امر منكر ( 3 ) وقال حسان أيضا : لقد شقيت بنو جمح بن عمرو * ومخزوم وتيم ما نقيل وعمرو كالحسام فتى قريش * كأن جبينه سيف صقيل فتى من نسل عامر أريحي * تطاوله الأسنة والنصول دعاه الفارس المقدام لما * تكشفت المقانب والخيول أبو حسن فقنعه حساما * جرازا لا أفل ولا نكول فغادره مكبا مساحبا * على عفراء ، لا بعد القتيل فهذه الاشعار فيه بل بعض ما قيل فيه ( 4 ) : وأما الآثار والاخبار ، فموجودة في كتب السير وأيام الفرسان ووقائعهم وليس أحد من أرباب هذا العلم يذكر عمرا إلا قال : كان فارس قريش وشجاعها ، وانما قال له حسان : ولقد لقيت غداة بدر عصبة لأنه شهد مع المشركين بدرا ، وقتل قوما من المسلمين . ثم فر مع من فر ،
--> ( 1 ) رواية البيت في ابن هشام : أمسى الفتى عمرو بن عبد يبتغي * بجنوب يثرب ثأرة لم ينظر ( 2 ) مشهورة أي قد شهرها أصحابها . ولم تقصر : لم تكف وتحبس عن التجوال . ( 3 ) قال ابن هشام : " وبعض أهل العلم بالشعر ينكرها لحسان " . ( 4 ) سيرة ابن هشام : ج 3 ص 298 - 304 ( نشرة المكتبة التجارية ) .